مراكز الفكر والرأي في الوطن العربي

مركز الحكمة للدراسات والبحوث والاستشارات

اسم الكتاب: يي لي

جهة النشر: جامعة شنغهاي الدولية للدراسات

تاريخ النشر: 2017

نبذة عن خصائص مراكز الفكر في الوطن العربي

غالبا ما تواجه مراكز البحوث الإقليمية العربية قضايا مماثلة بسبب تاريخها ولغاتها وأعراقها المشتركة، وتأخذُ دول الخليج ومنطقة الشام ودول شمال إفريقيا (مصر والمغرب العربي) هذه الجوانب كأمثلة لتحليل خصائص مراكز الفكر الإقليمية العربية.

حيث تتمتع مراكز الفكر الخليجية ببيئة اقتصادية جيدة وخلفية ثقافية غنية، فهي تعطي الأولوية لبناء الجسور بين المعرفة والسلطة، وأداء الأدوار النشطة في تعزيز السياسة الخارجية للبلدان الإقليمية واقتصاد الدولة ووسائل الإعلام والتعليم.

أما مؤسسات الفكر في الشام فهي معظمها مؤسسات مستقلة، تقوم بالتبادل الكامل حول النقاط الرئيسية للإصلاح، وتوحد أفكارها لتحسين عمليات صنع القرارات الحكومية عبر تفعيل دور المؤتمرات والاجتماعات، وفي بلدان شمال إفريقيا تحظى مؤسسات الفكر والرأي المصرية بدرجة عالية من المعرفة الدولية، ولها صلات وثيقة مع مراكز البحوث والمؤسسات البحثية في بلدان أخرى.

بينما تهتم مراكز الفكر المغاربي دائما بالوضع الإقليمي وتركز على دراسته، وتخدم مراكز الفكر العربي حكوماتها من خلال توفير الدعم الفكري والاقتراحات السياسية لتنمية بلدانها.

أما عن الهيكل العالمي الديناميكي، فتؤدي مراكز الفكر والرأي دورا مهما في التعاون الدولي عبر تضييق الفجوة بين المعرفة وصنع السياسات، وتعد مراكز الفكر والرأي التي تعزز القوة الوطنية الناعمة وقوة الخطاب الدولي جزءا مهما من الحكم الوطني.

وشهدت السنوات الأخيرة نمو صناعة مراكز البحوث العالمية، وذلك بعد دراسة عدد هذه المراكز الفكرية وتوزيعها الجغرافي وحجمها، واستعرض العلماء الأسباب المحتملة، ومنها:

  • – زيادة تشكيل الدولة خلال فترة إنهاء الاستعمار والزيادة اللاحقة في الطلب على تقديم المشورة السياسية.
  • – زيادة عدد المانحين ومتعدي الأطراف الذين يستخدمون هذه المراكز الفكرية للتشجيع على اتخاذ تدابير إدارية أفضل في البلدان المتلقية.
  • – الطلب على «المعرفة المتاحة» بسبب التقدم التكنولوجي والتغير الاجتماعي من أجل الاستجابة لتحديات السياسة الجديدة.
  • – التقدم في تكنولوجيات الاتصال التي تتيح توليد ونشر المعرفة بسرعة.

هذه الأسباب تتزامن مع الوضع في العالم العربي، حيث تبرز مراكز الفكر الإقليمية بشكل خاص بسبب التاريخ واللغة والعرق المشترك، وتتعاون في قضايا صنع السياسات عبر الحدود، فتساعد هذه الشبكات في تسهيل القيم العابرة للحدود الوطنية، وفي تحليل السياسات، وكذلك المهارات المهنية.

علاوة على ذلك أصبحت هذه الشبكات تنوعا من نموذج الحوكمة، حيث تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول الخليج ومنطقة الشام ودول شمال إفريقيا.

يحدد هذا البحث إطار مؤسسات الفكر والرأي في العالم العربي من خلال تحليل الخصائص الرئيسية لمراكز الفكر الإقليمية الرئيسية الثلاثة، مع التركيز بشكل خاص على أبرز مراكز البحوث في كل بلد.

مراكز الفكر والرأي في دول الخليج

خلال فترة ما بعد إنهاء الاستعمار في الشرق الأوسط بنت مؤسسات الفكر العربي قنوات اتصال جديدة مع الجمهور لاطلاعه على التدابير الجديدة في السياسة والحكم والاقتصاد والثورة الاجتماعية، وطرح الحلول ذات الصلة، ونمت مراكز الفكر والرأي في منطقة الخليج على وجه الخصوص بسرعة، وكان لها آثار بعيدة المدى في العالم العربي، وذلك وفق نوعين كالتالي:

النوع الأول: تلك الموجودة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، والتي تتمتع فيها مراكز الفكر بروابط ملكية من خلال الدعم المقدم من الملك أو الأمير، لذلك حققت تقدما كبيرا وأصبحت مؤثرة، وباتت تتمتع بسمعة طيبة في المنطقة.

والنوع الآخر: يقدم إلى الرأي العام والأوساط الأكاديمية، مثل تلك الموجودة في العراق، والتي تؤكد إنشاء البحوث داخل البيئات الجامعية، علاوة على ذلك تنشأ بعضها لمنظمات غير حكومية، مثل تلك الموجودة في اليمن، وتجمع بين المسوحات العامة والبحوث الأساسية.

جدول رقم (1) مراكز الفكر والرأي في دول الخليج

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو انفوجراف-1-2.jpg

– المملكة العربية السعودية

تعتمد أهمية مؤسسات الفكر والرأي في المملكة العربية السعودية على روابط البلاد بالمواقع الإسلامية المقدسة والوضع الاقتصادي المتطور، ونظرا لوجود اثنتين من الأراضي المقدسة الإسلامية الثلاثة في السعودية، لذا يمكن لمراكز الفكر في المملكة تقديم مساهمات متميزة في الدراسات الإسلامية والبحث التاريخي العربي.

كما ساعد التطور الاقتصادي القوي على تمتع مراكز الفكر والرأي بمستوى معين من التأثير في الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم، وبما أن الوضع الاقتصادي للبلاد ينبع من صادرات النفط، فإن مراكز الفكر في المملكة تركز أيضا على ممارسات التنمية المستدامة لتجاوز الاقتصاد القائم على النفط، وعلى الرغم من أنها ممولة تمويلا جيدا إلا أنها بحاجة إلى تحسينها عند اكتساب الثقة والتقدير في المجتمع السعودي.

تأسس مركز الخليج للدراسات بشكل مستقل في عام 2000، وهو واحد من كبرى مؤسسات الفكر والرأي في العالم في مجال السياسة الخارجية والشؤون الدولية، ويحتل المرتبة الثامنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويشارك مركز الخليج للدراسات بشكل أساسي في الأبحاث وأعمال الترجمة، بالإضافة إلى توفير التعليم والتدريب والخدمات الاستشارية، وتغطي أبحاث المركز مجموعة واسعة من الموضوعات، مثل: التنمية الاقتصادية، وأمن الطاقة، والسياسات والعلاقات الدولية، والدفاع الوطني وقضايا الأمن، والبيئة والتكنولوجيا. ويسعى المركز إلى إنشاء فروع في عدد من الدول الهامة.

– الكويت

تركز مراكز الفكر والرأي في الكويت بشكل أساسي على التنمية الاقتصادية الإقليمية، وتتمثل أهدافها الرئيسية في توفير الإحصاءات والدعم الفكري بشأن استراتيجية التنمية الكويتية وتعزيز الاتصالات بين بلدان الخليج بشأن القضايا الرئيسية.

  • وباعتبارها مؤسسة فكرية اقتصادية حدد معهد التخطيط العربي الذي يتكون من ممثلين عن 16 دولة عربية أهدافه الرئيسية على النحو التالي:
  • – تقديم المعرفة الأساسية والتكنولوجيا وتجارب الدول العربية للحفاظ على التنمية المستقرة في المنطقة.
  • – تبسيط عملية مطابقة البيانات للقادة السياسيين والباحثين للنهوض بالإدارة الاقتصادية.
  • – تنمية المواهب المتخصصة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية.
  • – إنشاء منصة للخبراء لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية لنشر المجلات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، وبناء مجمعات البيانات ذات الصلة.

ويتمتع المعهد بسمعة طيبة في العالم العربي لأنه يربط اهتمامه بالثقافة العربية المشتركة والتاريخ والقضايا العالمية، ويحافظ على علاقات جيدة مع المؤرخين والمحللين السياسيين المشهورين في الكويت، وينظم اجتماعات منتظمة في إطار المناقشات المتعلقة بالقضايا الإقليمية.

– الإمارات العربية المتحدة

نظرا لقوتها المالية ودعمها الحكومي تبرز مراكز الفكر في دولة الإمارات العربية المتحدة في العالم العربي بصورة تنافسية، وتركز هذه المراكز في المقام الأول على قضايا السلام والأمن في الشرق الأوسط، وتوسع باستمرار مجالات التعاون والبحث، وتنشر أبحاث العلماء العرب في المنطقة بأسرها من خلال وسائل الإعلام مما يحفز الخطاب العام.

تأسس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في عام 1994 كمنظمة شبه حكومية تابعة لوزارة الخارجية الإماراتية، ويغطي موضوعات بحثية، مثل: السياسة والاستراتيجيات، والعلاقات الخارجية وقضايا الأمن. ويقدم اقتراحات للوزارات، ولا يقتصر الأمر على معالجة التحديات الملحة في المنطقة العربية من خلال موقف استراتيجي وعقلاني، بل يعزز أيضا البحث في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الإمارات ومنطقة الخليج بشكل أساسي.

كما يعزز المركز التفاهم المتبادل في الخليج والمنطقة لتعزيز القوة السياسية والاقتصادية لهذه البلدان، وتركز استراتيجية المنشورات على إنتاج البحوث الأصلية، وكذلك ترجمة المواد إلى العربية والإنجليزية من أجل “إثراء المكتبات العربية” و”تعزيز التفاعل الثقافي في جميع أنحاء العالم”.

– قطر

تتمتع قطر التي تحكمها عائلة آل ثاني بالاستقرار السياسي والقوة الاقتصادية، وتطورت مؤسسات الفكر القطرية بسرعة في السنوات الأخيرة، وذلك بسبب علاقتها الدائمة بالحكومة.

ومراكز الفكر والرأي القطرية لديها فرصة محدودة للتقييم النقدي للحكومة القطرية نفسها، ويعد مركز الجزيرة للدراسات الذي تأسس عام 2006 امتدادا لنوافذ الإعلام القطرية في شبه الجزيرة العربية، ويحتل المرتبة الخامسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتشمل مجالات مركز الجزيرة الدراسات السياسة والأمنية واستراتيجيات التنمية في البلدان المجاورة ودراسات الدول الناشئة والفكر السياسي والمشاكل الاجتماعية، وعلى هذا النحو يوظف المركز العديد من الباحثين والمهنيين من الشرق الأوسط لإجراء بحوث حول الشؤون الإقليمية والعالمية.

وبذل المركز منذ نشأته جهودا لزيادة الهياكل الاجتماعية والسياسية والثقافية العربية واستكشاف حلول للتحديات المعقدة في المنطقة، وذلك بالتعاون مع معاهد بحوث في الشرق الأوسط، ويشجع المركز الحوارات لتضيق الفجوة بين المجموعات الدينية المختلفة.

واستنادا إلى منهج البحث العلمي يساعد المركز على توسيع وجهات النظر حول الثقافة والإعلام من خلال عقد العديد من المؤتمرات الأكاديمية والمنتديات الاستراتيجية، وفي السنوات القليلة الماضية جذب المركز العلماء من جميع البلدان.

– البحرين

على الرغم من صغر حجمها إلا أنها تمتلك العديد من مراكز الفكر بسبب التفاعل المستمر بين العائلة الحاكمة والأوساط الأكاديمية، وتعمل مملكة البحرين بآلية “الباب الدوار”، والتي تساعد على تسهيل نقل الأفراد بين هذه المساحات ولكنّها تضمن أيضا أن يكون للمملكة حق الكلمة الأخيرة في القرارات الرئيسية.

وتأسس مركز البحرين للدراسات والبحوث في عام 1981، وهو مؤسسة حكومية تركز على القضايا الحرجة التي تؤثر على النمو.

– سلطنة عمان

بالمقارنة مع دول الخليج الأخرى فإن مراكز الفكر والرأي في سلطنة عمان أقل تطورا نسبيا بسبب تاريخها القصير، وتأسست شركة “تواصل” في عام 2008، وهي مؤسسة فكرية مستقلة خاصة تركز على تعزيز تشكيل وتطوير المجتمع المدني في سلطنة عمان.

وتوفر المنظمة بناء القدرات والتدريب على القيادة لمنظمات المجتمع المدني، كما توجه القطاع الخاص نحو المسؤولية الاجتماعية والممارسات المستدامة، وهي تعتمد على أوراقها البحثية في مجال السياسات والتواصل مع وسائل الإعلام والندوات والمؤتمرات لجذب الانتباه إلى قضايا المجتمع المدني في عمان.

وبالنظر إلى اسم المركز نجده ينقل رسالة المنظمة، حيث تعني كلمة “تواصل” التواصل باللغة العربية، وعلى الرغم من تأخر سلطنة عمان في تطوير مركز أبحاثها، فإن توسعَ “تواصل” بما في ذلك شراكاتها مع 21 وحدة محلية و14وحدة دولية يشير إلى وجود اتجاه محتمل للتقدم.

– العراق

يمتلك العراق عاصمة ثقافية قديمة غنية بالتراث الأكاديمي، حيث استفادت بغداد من البناء المبكر لمراكز الفكر والرأي، فغالبية المؤسسات الفكرية العراقية لديها خلفية تأسيسية في الكليات أو الجامعات.

ومنها على سبيل المثال مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية الذي تأسس بمساعدة مجلس الوزراء العراقي، وتركز بحوث المركز على الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العراقية والجوانب القانونية، بالإضافة إلى أنه يوفر المعلومات والبيانات الأساسية، ويحسن عملية البحث والتطوير، ويعمل على إنشاء آليات الربط الفعال داخل وخارج المؤسسات الأكاديمية في العراق، وتطوير برامج التدريب، ودعم مشاريع البحث والتطوير في مجال العلوم والتكنولوجيا.

في الوقت الذي تبحث فيه مراكز الأبحاث العراقية في قضايا الشرق الأوسط العامة كان التركيز في المقام الأول على الاستقرار السياسي والاقتصادي للعراق وبناء الأمة والحكم الرشيد، فخلفياتها الأكاديمية تساعدها في تشكيل العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية الدولية ومراكز الفكر والرأي.

– اليمن

بسبب بطء عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى معاناة اليمن من عدد محدود من مراكز البحوث المتقدمة، وبسبب عدم كفاية التمويل الحكومي؛ فغالبا ما يتم إنشاء مراكز أبحاث يمنية بواسطة منظمات غير حكومية مستقلة، ويعتمد العديد منها على استطلاعات الرأي كأساس لأبحاثها.

وتركز مراكز الفكر اليمنية أبحاثها على قضايا الحقوق الاقتصادية والسياسية والمدنية المحلية، ويكون الغرض منها هو خدمة التنمية الشاملة للمجتمع اليمني وتعزيز النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل والتعاون بين الثقافات المختلفة.

تأسس مركز الاقتراع اليمني عام 2004 كأول مركز اقتراع في اليمن، ويساعد المركز في عملية البحث للمؤسسات الوطنية والدولية والمنظمات غير الحكومية والمكاتب العامة والمؤسسات الأكاديمية وجمعيات الخبراء، من خلال تقديم استطلاعات الرأي والمقابلات المتعمقة وحلقات النقاش وتقييمات البرامج والدراسات الإعلامية، بالإضافة إلى أداء دور رائد في أبحاث العلوم الاجتماعية وجمع البيانات في اليمن سعيا إلى “إصلاحات الحكم الرشيد” و”إنشاء قنوات اتصال بين المواطنين ومؤسسات الدولة”.

تحليل

تحظى معظم مراكز الفكر في دول الخليج بعلاقات وثيقة مع الحكومة، وتدعمها مؤسسات وطنية أو أفراد من العائلة المالكة، وتتمتع بسمعة معروفة في العالم العربي وخارجه باستثناء اليمن وعمان، وعملت هذه المراكز بشكل جيد نسبيا، وتستمر في التطور بسرعة بسبب القوة الاقتصادية في المنطقة.

مع إيلاء أهمية كبيرة لبحوث السياسات تحاول هذه المراكز تقديم الاستراتيجيات الدبلوماسية ومقترحات السياسة لحكوماتها وبناء التحالفات الإقليمية، علاوة على ذلك فقد أدت دورا نشطا في تعزيز السياسة الخارجية والاقتصاد الوطني ووسائل الإعلام والتعليم في دول الخليج، ولكن بسبب علاقتها المتكاملة مع الحكومات ستحتاج مراكز الفكر الخليجية إلى تعزيز موقعها كمصدر موثوق للتفكير المستقل والمتنوع.

مراكز الفكر في منطقة الشام

تتكون منطقة الشام من أربعة بلدان يمكن تقسيمها إلى فئتين: الدول المستقرة سياسيا، والدول المضطربة. وتتمتع الدول المستقرة سياسيا، مثل: الأردن، بخلفية ثقافية غنية وتجري أبحاثا بعيدة المدى، وقد أنشِئت مراكز الأبحاث بهذه الدول في وقت مبكر، حيث تركز على دراسة الأيديولوجيا العربية المعاصرة والتنمية الاقتصادية والأمن القومي، وغيرها من القضايا.

من ناحية أخرى، تركز مؤسسات الفكر والرأي في الدول المضطربة بشكل أكبر على القضايا الأمنية والسياسية، فعلى سبيل المثال تهتم مراكز الفكر والرأي في فلسطين بشكل أساسي بتسوية القضية الفلسطينية وكذلك اتجاهات التنمية للسلام الإقليمي.

جدول رقم (2) مراكز الفكر والرأي في منطقة الشام

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو انفوجراف-2-2.jpg

– الأردن

مقارنة بالبلدان الأخرى في منطقة الشام يتمتع الأردن بالاستقرار السياسي والاقتصادي نسبيا، وبدأ الأردن في إنشاء مراكز فكرية في وقت مبكر، وتتمثل أهدافها الرئيسية في نشر الفكر العربي المعاصر، وتعزيز التنمية الاقتصادية، والحفاظ على الأمن القومي، وتحقيق الحرية الشخصية والتقدم الاجتماعي.

تأسس منتدى الفكر العربي في عام 1981، ويحتل المرتبة الحادية والثلاثين بين أفضل مؤسسات الفكر والرأي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ترأس صاحب السمو الملكي أمير الأردن شخصيا إنشاء المنتدى، مما زاد من الاهتمام بمستقبل الدول العربية.

وجاء إنشاء المنتدى ليكون منبرا لتقديم خيارات سياسية بديلة للحكومة، إضافة إلى الدعم التحليلي لاتخاذ القرارات ذات الصلة، وتشمل الأهداف المحددة للمنتدى ما يلي:

  • – تشجيع تشكيل وتطوير الأفكار العربية ونشر الإنجازات العربية.
  • – معالجة القضايا المحلية لتعزيز التوازن والربط بين القومية العربية التقليدية والحديثة.
  • – تعزيز تطور الفكر العربي بطريقة علمية.
  • – السعي لإعادة هيكلة النظام العالمي لتحقيق العدالة والسلام الدوليين.
  • – بناء جسر بين القادة الأيديولوجيين وصناع القرار لتحقيق التعاون بين الدول العربية.
  • – إنشاء نظام الضمان الاجتماعي وتحسين الجمهور.

– لبنان

مستفيدا من الاستقرار السياسي يحتفظ لبنان بالفروع المحلية لمراكز الفكر الأميركية، بالإضافة إلى مراكز الفكر المستقلة، وغالبا ما تتجاوز مؤسسات الفكر والرأي اللبنانية القضايا المحلية وتجري المزيد من الأبحاث حول العالم العربي بأسره.

تأسس مركز دراسات الوحدة العربية في عام 1976 بوصفه مركز أبحاث مستقل، ويحتل المركز المرتبة السابعة والعشرين بين مراكز الفكر والرأي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتأسس المركز في البداية كرابطة رسمية بهدف “الوحدة العربية”.

يهتم المركز بدراسة الكتب والمجلات عن العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، وكذلك المراجع الأخرى حول الوحدة العربية والاستراتيجيات المستقبلية، مع الهدف الرئيسي للمجتمع العربي وبحوث توحيده، ويتجنب المركز مناقشة القضايا السياسية الراهنة في العالم العربي، ويرفض تبني أي موقف سياسي مباشر.

وتشمل أنشطته الأساسية ما يلي:

  • – جمع الأدب والمنشورات والكتابات والمخطوطات والنسخ المطبوعة المتعلقة بالوحدة العربية والتنمية الاجتماعية.
  • – إجراء البحوث الأكاديمية ونشر الكتب ذات الصلة.
  • – استضافة أنشطة أكاديمية وفقا للأحكام المنصوص عليها في إعلان المركز كمؤسسة متنوعة.
  • – ينتمي أعضاء المركز إلى مناطق مختلفة من جميع أنحاء العالم العربي، ويتمتعون بمدة عمل دائمة.

سوريا

منذ بدء الأزمة في سوريا عام 2011 مر الوضع الأمني الداخلي بتغيرات كبيرة، وتتمتع مؤسسات الفكر والرأي السورية بخصائصها الفريدة، التي يعد فيها بعض قادة مراكز الفكر شخصيات مهمة داخل المعارضة الأجنبية، وغالبا ما يكون مقرها في الخارج، إلى جانب التركيز على السياسة الوطنية والاقتصادية والتنمية الاجتماعية وغيرها من القضايا الاستراتيجية.

هذه المؤسسات الفكرية تطالب بحقوق الإنسان والعدالة بقوة، على سبيل المثال كان المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية -وهو منظمة مستقلة تأسست في واشنطن عام 2008- يرشد الناشطين الأكاديميين والسياسيين للتأمل في الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية السورية، وإجراء النظريات والتطبيقات السوسيولوجية ذات الصلة من خلال البحث الأكاديمي والاجتماعات والمنشورات ودعم الرعاية.

– فلسطين

رغم أن فلسطين تعاني من تحديات سياسية مستمرة ونقص في التمويل إلا أن مجتمع الفكر والرأي الفلسطيني ما زال نابضا بالحياة، وتركز مراكز الفكر والرأي هذه على حلول وآفاق لحل القضية الفلسطينية، حيث توضح مراكز الفكر جهود الفلسطينيين وصعوباتهم في السعي لتحقيق العدالة والسلام، وعلى سبيل المثال تبحث الجمعية الأكاديمية الفلسطينية لدراسة الشؤون الدولية عن حلول لقضية الدولة الفلسطينية من خلال البحث الأكاديمي والحوارات والمنشورات في النطاق المحلي والإقليمي والدولي لفهم جوهر القضية الفلسطينية.

بروح الوئام والتعاون تحتفظ الجمعية الأكاديمية الفلسطينية لدراسة الشؤون الدولية بموقف منفتح تجاه التواصل الأكاديمي، وتشارك في المؤتمرات المحلية والدولية، وتم تنظيم سلسلة من المشاريع البحثية والندوات بطريقة مهنية وعلمية وموضوعية لمناقشة البحث الاستراتيجي وسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه المنطقة والتعليم الديمقراطي.

بالإضافة إلى نشر المعلومات حول فلسطين على جمهور دولي، فهي تساعد العلماء الفلسطينيين في الوصول إلى المواد التعليمية حول القضايا الدولية، وتركز المؤسسات الفكرية الفلسطينية عموما على المسائل السياسية والأمنية الفلسطينية نظرا لتقييدها بطبيعة الدولة المضطربة.

تحليل

بشكل عام، تعد معظم مراكز الفكر والرأي في منطقة الشام مؤسسات مدنية ومستقلة، على عكس مؤسسات الفكر التي تعتمد على الحكومة في الخليج، ففي البلدان المستقرة سياسيا تقدم مؤسسات الفكر والرأي الدعم الفكري والمشورة السياسية للحكومات من خلال إنشاء آليات اتصال وتفاعل فعالة مع قادة الحكومات.

وتشارك مراكز الفكر هذه المعلومات الأساسية ذات الصلة لوضع السياسات الوطنية، وتقدم المشورة الثاقبة لمناقشة السياسة بالنسبة للدول المضطربة خاصة خلال فترات التحول الاجتماعي والإصلاح السياسي، وتعقد مراكز الفكر والرأي ندوات، وتعد تقارير العمل، وتجمع آراء المعارضين حول النقاط الرئيسية في جدول أعمال الإصلاح.

وهذا يضمن توحيد الآراء المتنوعة وعرض مجموعة من الخيارات لإعادة تشكيل السياسات من أجل مشهد سياسي سريع التغير، وتعزز مراكز الفكر في دول الشام التفكير الابتكاري وآلية مناقشة عامة بناءة من أجل تحسين عملية صنع القرار الحكومي، وتوفير المراجع لصانعي السياسات في العالم العربي.

مراكز البحوث والدراسات في شمال إفريقيا

غالبا ما يكون لمراكز الفكر والرأي في شمال إفريقيا بُعد دولي أو غير عربي نظرا للتاريخ الاستعماري للدول بالإضافة إلى الموقع الجغرافي، وتعد مراكز الفكر والرأي المصرية من أكثر مراكز الفكر والرأي في العالم العربي، ولديها وجهة محددة للحفاظ على الاتصالات الوثيقة مع مراكز البحوث والمؤسسات البحثية في جميع أنحاء العالم.

ولتسليط الضوء على التأثير السياسي الإقليمي لمصر تؤدي مراكز الفكر والرأي هذه دورا رائدا في العالم العربي، سواء من حيث الكم أو البحث.

ويتكون التحالف المغاربي من خمس دول تركز فكرتها على المعضلات الإقليمية وحلولها، حيث تشترك هذه الدول في تاريخ من الاستعمار الفرنسي، وتستخدم الفرنسية أكثر من العربية بسبب السياسات الاستعمارية التي فرضت اللغة والثقافة الفرنسية حتى خلال فترة ما بعد الاستقلال، وعلى الرغم من أن بعض مواقع مراكز الفكر والرأي موجودة باللغة الفرنسية إلا أن هذه المراكز لا تزال ملتزمة بالاستراتيجيات الوطنية والإقليمية وبحوث المستقبل، كما أنها لا تهتم فقط بالتنمية المستدامة للثقافة والتعليم، ولكن تهتم أيضا بالتحول الاجتماعي والتنمية السياسية والعلاقات الإقليمية.

جدول رقم (3) مراكز البحوث والدراسات في شمال إفريقيا

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو انفوجراف-3-1.jpg

– مصر

تتمثل المهمة الرئيسية لمراكز الفكر والرأي المصرية في تقديم الدعم لصنع القرار بشأن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للحكومة وصانعي السياسات، وتحتفظ مراكز الفكر والرأي المصرية بعلاقات وثيقة مع مراكز البحوث والمعاهد البحثية حول العالم، وتؤدي دورا مهما في الحفاظ على المكانة الرائدة لمصر.

تأسس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية عام 1968، وهو ينتمي إلى جريدة الأهرام المصرية المتداولة على نطاق واسع، وهو واحد من أشهر مراكز الفكر في العالم العربي منذ عام 1972، وتجاوز المركز البحث عن الصهيونية والمجتمع الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، ويولي اهتماما للقضايا السياسية والاستراتيجية الشاملة، بما في ذلك الدبلوماسية والأمن والاقتصاد والجيش والمجتمع والتاريخ والإنترنت وغيرها من المجالات.

ويركز المركز أيضا على الديناميات الإقليمية بين مصر والشرق الأوسط وإفريقيا، ويريد تقوية التفاعلات بين الدول العربية واللاعبين الإقليميين والمنظمات الدولية بمساعدة 36 باحثا متفرغا، ويحتفظ المركز بعلاقات وثيقة مع الزعماء السياسيين وصانعي السياسات والمؤسسات التشريعية والأحزاب السياسية والمنظمات الحكومية والمؤسسات العلمية والسياسية الدولية ووسائل الإعلام والجمهور.

– المغرب

تركز مراكز الفكر في المغرب على التنمية السياسية والاجتماعية وكذلك العلاقات متعددة الأطراف بين الدول المغاربية والدول الساحلية المتوسطية، وتقدم مراكز الفكر والبحث العلمي التحليلات المتعلقة ببناء الدولة، والتوصيات إلى العائلة المالكة والحكومة المغربية.

وتمتد أولوياتها البحثية من قضايا الأمن في القارة الإفريقية إلى علاقات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أُسِس معهدُ أماديوس (L’Institut Amadeus) باعتباره مؤسسة بحثية مستقلة في عام 2008 لتعزيز البحث في القضايا العامة في المغرب والمغرب الكبير، ولتحسين التواصل بين الشمال والجنوب، والتعاون بين الجنوب والجنوب.

ويركز المعهد على عضوية المغرب المتعددة في المجموعات الإقليمية، مثل: المغرب العربي، والبحر الأبيض المتوسط، والقارة الإفريقية، والعالم العربي، بالإضافة إلى الديناميات الإقليمية، ويبحث المعهد في القضايا المتعلقة بالطبقة الوسطى والتحول الاجتماعي في المغرب والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة وكفاءة الطاقة ومنع النزاعات والقضايا الأمنية والإدارة السياسية والتربية المدنية.

– تونس

تحتفظ تونس بعدد كبير من مؤسسات الفكر والرأي والتي غالبا ما تتأثر بشكل كبير بفرنسا، وتركز مراكز الفكر والرأي على تحسين التنمية الإقليمية المغاربية، وتؤكد أيضا التفاعلات مع دول البحر المتوسط الأوروبية خاصة فرنسا.

ويحتل المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية الذي تأسس في عام 1993 المرتبة الرابعة والعشرين من بين أفضل مؤسسات الفكر والرأي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويقيم المعهد علاقات تعاون مع مؤسسات البحوث العربية ومراكز البحوث في البلدان غير العربية، مثل: فرنسا، الولايات المتحدة، إيطاليا، سويسرا، تركيا.

كما يغطي البحث مجموعة واسعة من المجالات، مثل: السياسة والاستراتيجية، والأمن، والاقتصاد، والمجتمع، والتعليم، بما في ذلك القضايا التونسية المحددة، مثل: العلاقات بين المجتمع التونسي والعالم العربي، وموارد المياه، والتنمية المستدامة، والتجارة.

– الجزائر

تتميز مراكز الفكر الجزائرية بالأيديولوجيا الشرقية، وغالبا ما تهتم أكثر بالعلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين بلدان المغرب العربي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط الأوروبية، وتعد مراكز الفكر الجزائرية أكثر بروزا في البحوث الاجتماعية، مثل: الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، وحقوق الطفل والمرأة، والسكان الوطنيون، والتنمية الطبقية.

ويحتل معهد الدراسات الاستراتيجية العالمية الذي تأسس عام 1985 موقعا رائدا، ويقدم توصيات لصانعي السياسات فيما يتعلق بالقضايا الدولية والبحث الاستراتيجي، وتغطي دراساته المجالات السياسية والدبلوماسية والدفاعية والعسكرية والأمنية والعلاقات الدولية، وغيرها من المجالات التي تشمل الجزائر ومنطقة المغرب العربي والبحر الأبيض المتوسط والعالم العربي وإفريقيا، والمنشورات الدورية لها تأثير كبير في العالم العربي، مثل: “التقاطع الدولي”.

– موريتانيا

على الرغم من أن مؤسسات الفكر والرأي في موريتانيا أنشئت في وقت متأخر، فإنها تركز على التحول الاجتماعي والتنمية الاقتصادية وقضايا الأمن الإقليمي، وبعض هذه المؤسسات الفكرية توفر أيضا برامج تدريب وتدريب الموظفين.

والمركز الموريتاني للبحوث والدراسات الاستراتيجية مؤسسة مستقلة تأسست عام 2008، حيث يهدف للمساهمة في التحول الاجتماعي والتجديد الوطني لموريتانيا من خلال البحث الأكاديمي بمبادئ “الاستقلال والتجديد والحياد”.

ويتألف المركز من أربعة أجزاء إدارية: الجمعية العامة، مجلس المكتب الإداري، ولجنة الخبراء، بالإضافة إلى ثماني مجموعات أكاديمية: مجموعة أبحاث الأمن السياسي، مجموعة البحوث الاقتصادية والاجتماعية، مجموعة البحوث البيئية العلمية، مجموعة البحوث التربوية، مجموعة أبحاث الرأي العام، المجموعة الاستشارية القانونية، ومجموعة أبحاث التراث التاريخي، ومجموعة التدريب والتطوير.

وتغطي أبحاثه المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية واللغوية، ويتم تنفيذ المشروع من خلال التقارير الاستراتيجية السنوية والمجلات الأكاديمية وجوائز البحث العلمي الجامعية والمسح السنوي الوطني للرأي العام.

تحليل

منذ نشوء مشاكل وصراعات جديدة في عملية إعادة البناء السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر ودول المغرب العربي تؤدي مراكز الفكر والرأي دورا متزايدَ الأهمية في عملية صنع القرار السياسي، حيث يمكنها تقديم تحذيرات مبكرة للقضايا الاجتماعية المتوسطة والطويلة الأجل، وتقديم الخبرة الدولية للبلدان لإخراج أنفسها من الأزمة الاقتصادية والتحرك نحو الانتعاش من خلال توظيف مصدر واسع للخبرة والحفاظ على هيكل بحث طويل الأجل، ويمكن لمراكز الفكر والرأي أيضا أن تقدم المشورة للحكومة بشأن حلول السياسات وتعزيز الوعي بسياسة المثقفين وموقفهم السياسي من خلال البحث الأكاديمي.

الاستنتاج

منذ الأحداث التي وقعت في الوطن العربي في عام 2010 أصبحت أهمية مؤسسات الفكر العربي في تنمية المنطقة بارزة بشكل متزايد، وأصبحت هذه المؤسسات أكثر أهمية في تضييق الخلافات المعرفية بين المنظمات المدنية والحكومية والتأثير على الرأي العام وتعزيز الدبلوماسية العامة والعمل كقناة اتصال وتفاعل فعالة بين خبراء الفكر والرؤساء الحكوميين، ويمكن لمراكز الفكر والرأي تقديم الدعم الفكري لقرارات السياسة وخلق بيئات آمنة للديمقراطية والدعوة للحوار وتعزيز القوى الثورية والتقدم الاجتماعي، حيث تمثل مراكز الفكر والرأي حاضنة أفكار لتحديث الأحزاب السياسية، كما تعمل كموجه للسياسة العامة والأفكار الفلسفية، فالجهود التي تبذلها مؤسسات الفكر والرأي في عملية تحديث الدول العربية تمارس تأثيرا كبيرا.

مقارنة بمراكز البحوث الأوروبية والأميركية لا تزال مراكز البحث في الدول العربية متأخرة عن الأبحاث المستقلة والنفوذ العالمي بسبب إنشائها الحديث وصغر حجمها، ومع زيادة الوعي والمشاركة السياسية من قبل الجمهور والباحثين تعتمد الحكومة بشكل أكبر على هذه المراكز الفكرية، حيث تبني مؤسسات الفكر والرأي في منطقة الخليج -بتمويل جيد من الحكومة- جسرا قويا بين المعرفة والسلطة، كما تقدم مراكز الفكر والرأي في منطقة الشام الغنية بالتراث الثقافي والأفكار المبتكرة دعما قويا في اتخاذ القرارات للحكومات والأحزاب السياسية والمؤسسات الكبيرة، وتركز مراكز الفكر والرأي في شمال إفريقيا على أبحاث الحالة الإقليمية، وتقدم تحذيرات مبكرة حول قضايا المجتمع العربي على المدى المتوسط والطويل، على الرغم من التركيز على البحوث المختلفة، فإنها تخدم جميعها سلطة الدولة في تخطيط الاستراتيجية المحلية وصياغة السياسات وتشجيع الإدارة العامة والمشاركة في الشؤون الدولية.

رابط التقرير الأصلي: https://bit.ly/35RpNAA.

للإطلاع على النسخة المصورة (PDF) اضغط هنا

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts